محمود صافي

8

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة : « لا يرجعون . . . » في محلّ رفع خبر أنّ . والمصدر المؤوّل ( أنّهم إليهم لا يرجعون ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب ( أهلكناهم ) ، أي : أهلكناهم بأنّهم إليهم لا يرجعون أي : أهلكناهم بالاستئصال « 1 » . ( الواو ) عاطفة ( إن ) حرف نفي ( كلّ ) مبتدأ مرفوع « 2 » ، ( لمّا ) للحصر بمعنى إلّا ( جميع ) خبر المبتدأ مرفوع بمعنى مجموعون ( لدينا ) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بجميع - أو ب ( محضرون ) وهو خبر ثان « 3 » . وجملة : « إن كلّ لمّا جميع . . » في محلّ نصب معطوفة على جملة أهلكنا . [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 33 إلى 35 ] وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ( 33 ) وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ ( 34 ) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 35 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( آية ) خبر مقدّم مرفوع للمبتدأ ( الأرض ) ( لهم ) متعلّق بنعت لآية ( منها ) متعلّق ب ( أخرجنا ) ( الفاء ) عاطفة ( منه ) متعلّق ب ( يأكلون ) .

--> ( 1 ) قاله ابن هشام ، وردّ قول سيبويه بأنّه بدل من ( كم ) ، وذلك للزوم تسلّط ( أهلكنا ) على هذا المصدر . . أي أهلكنا كثيرا من القرون وأهلكنا عدم رجوعهم وهذا لا يصحّ . والزمخشريّ يجعله بدلا من كم على معنى : ألم يعلموا كثرة إهلاكنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين إليهم . . وبعضهم يجعل المصدر المؤوّل معمولا لفعل محذوف أي قضينا أو حكمنا أنهم لا يرجعون . ( 2 ) دال على عموم والتنوين بنيّة الإضافة . ( 3 ) أو هو نعت لجميع .